السيد نعمة الله الجزائري

80

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

عجّل « 1 » . وفي الكافي عنه عليه السّلام قال : إنّ أبي قال لي ذات يوم في مرضه : يا بني ادخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتّى أشهدهم قال : فأدخلت عليه أناسا منهم فقال : يا جعفر إذا أنا متّ فغسّلني وكفّني وارفع قبري أربع أصابع ورشّه بالماء . فلمّا خرجوا قلت : يا أبت لو أمرتني بهذا صنعته ولم ترد أن ادخل عليك قوما تشهدهم ، قال : يا بني أردت أن لا تنازع يعني في سنن الغسل أو في الإمامة ، لأنّ هذه الوصيّة مستلزمة لتلك الوصية « 2 » . وروي أنّه عليه السّلام أوصى بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنّة ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : اتّخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا « 3 » . وروي أنّه انقلع ضرسان من أضراسه وخفت عليها الضياع فدفنت واحدا في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام وواحدا في الحائر الحسيني على من حلّ به أفضل السلام ودفنت الثالث في مشهد الرضا عليه السّلام لأنّي أحببت أن تقسّم أعضائي على أبوابهم وبقي عندي رابع انقلع وقت رجوعي من زيارة مولانا الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه أفضل الصلوات في بلدة استرآباد في القلعة المباركة ويحفظه اللّه لي لأعمل بهذه السنّة . [ في ] المناقب ، [ أن ] « 4 » الباقر عليه السّلام أوّل هاشمي من هاشميّين وعلويّ من علويّين وفاطمي من فاطميّين لأنّه أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهم السّلام . وكانت امّه امّ عبد اللّه بنت الحسن بن عليّ عليهم السّلام . وقال أبو جعفر بن بابويه والسيّد ابن طاووس : سمه إبراهيم بن الوليد « 5 » . وفي حديث آخر سمّه هشام بن عبد الملك ، ولا منافاة لأنّه يمكن أن إبراهيم سمّه بأمر الخليفة هشام عمّه عليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 6 » .

--> ( 1 ) - كشف الغمة : 2 / 352 ، والكافي : 1 / 260 . ( 2 ) - الكافي : 2003 ح 5 ، وبحار الأنوار : 46 / 214 . ( 3 ) - الكافي : 217 ح 4 ، وبحار الأنوار : 46 / 215 ح 10 . ( 4 ) - زيادة من المصدر . ( 5 ) - المناقب : 3 / 338 ، وبحار الأنوار : 46 / 215 ح 13 . ( 6 ) - بحار الأنوار : 46 / 153 .